جدير بالذكر أنّ لفظ « القائم » وإن كان وصفا لجميع الأئمة عليهم السّلام ، إلّا أنه ينصرف عند الاطلاق إلى الإمام المهدي عليه السّلام كما هو صريح جميع الروايات .
ومما يؤيّد ذلك وعلى لسان الإمام الصادق عليه السّلام :
- حديث عبد اللّه بن سنان ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
« 1 » ؟ قال : إمامهم الذي بين أظهرهم ، وهو قائم أهل زمانه » « 2 » .
- وحديث أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وقد سئل عن القائم عليه السّلام ، فقال : « كلّنا قائم بأمر اللّه ، واحد بعد واحد حتى يجيء صاحب السيف ، فإذا جاء صاحب السيف جاء بأمر غير الذي كان » « 3 » .
- وحديث محمّد بن عجلان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا قام القائم عليه السّلام دعا الناس إلى الإسلام جديدا ، وهداهم إلى أمر قد دثر ، فضلّ عنه الجمهور ، وإنّما سمّي القائم مهديا ؛ لأنه يهدي إلى أمر قد ضلّوا عنه ، وسمّي بالقائم ؛ لقيامه بالحق » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 17 / 71 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 536 - 537 / 3 باب إن الأئمة عليهم السّلام كلهم قائمون بأمر اللّه تعالى هادون إليه .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 536 / 2 ، والإرشاد 2 : 384
( 4 ) الإرشاد 2 : 383 ، وكشف الغمة 3 : 254 - 255 .