ووصفهم الإمام الكاظم عليه السّلام بالطواغيت وأولياء الظلمة ؛ إذ قال لعلي ابن يقطين - الذي كان وزيرا للمهدي العباسي ، وبعده للهادي ، وأخيرا لهارون « 1 » - : « إن للّه مع كلّ طاغية وزيرا من أوليائه ، يدفع به عنهم » « 2 » .
وقال علي بن يقطين للإمام الكاظم عليه السّلام لمّا قدم إلى العراق : « أما ترى حالي وما أنا فيه ؟ فقال عليه السّلام : يا علي إنّ للّه تعالى أولياء مع أولياء الظلمة ، ليدفع بهم عن أوليائه ، وأنت منهم يا علي » « 3 » .
5 - تذكير الإمام الصادق عليه السّلام الأمة بهوية المهدي عليه السّلام :
نعم ، رفض الإمام الصادق عليه السّلام القول بمهدوية العباسي ، كما رفض بشدّة سائر المهدويات الزائفة ، مصرّحا بأن القائم المهدي عليه السّلام الموعود بظهوره في آخر الزمان لا يكون إلّا من أهل البيت عليهم السّلام ؛ ولهذا تكررت عبارة : « قائمنا أهل البيت » في كثير من أحاديثه الشريفة التي رواها عنه عليه السّلام : أبان بن تغلب « 4 » ، وإبراهيم الكرخي « 5 » ، وأبو شعبة
هامش
( 1 ) راجع : ذيل تاريخ بغداد / ابن النجار 19 : 202 / 1054 في ترجمة علي بن يقطين ( والكتاب مطبوع مع ذيول تاريخ بغداد ) .
( 2 ) رجال الكشي : 435 / 820 .
( 3 ) رجال الكشي : 433 / 817 .
( 4 ) المحاسن 1 : 169 / 253 باب عقاب من منع الزكاة من كتاب عقاب الأعمال ، وإكمال الدين 2 : 671 / 21 باب 58 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 6 / 16 باب ما جاء في مانع الزكاة ، من أبواب الزكاة .
( 5 ) تفسير القمي 2 : 292 في تفسير الآية : 25 من سورة الفتح ، وعلل الشرائع 1 : 147 / 3 باب 122 .