« أراناها اللّه خرابا ، أو : أخربها بأيدينا » فنهاه الإمام الصادق عليه السّلام ؛ لإمكان أن تكون منازل للمؤمنين ، قائلا : « أما سمعت اللّه تعالى يقول :
وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
« 1 » » « 2 » .
وحديثه عليه السّلام في تشبيه المهدي بني اللّه موسى عليهما السّلام ، قال : « أمّا مولد موسى عليه السّلام فإنّ فرعون لمّا وقف على أنّ زوال ملكه على يده ، أمر بإحضار الكهنة ، فدلّوا على نسبه وأنّه يكون من بني إسرائيل ، فلم يزل يأمر أصحابه بشقّ بطون الحوامل من نساء بني إسرائيل حتّى قتل في طلبه نيّفا وعشرين ألف مولود ، وتعذّر عليه الوصول إلى قتل موسى عليه السّلام بحفظ اللّه تعالى إيّاه .
كذلك بنو أميّة وبنو العبّاس لمّا أن وقفوا على أنّ زوال مملكة الأمراء والجبابرة منهم على يدي القائم منّا ، ناصبونا للعداوة ، ووضعوا سيوفهم في قتل أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإبادة نسله طمعا منهم في الوصول إلى قتل القائم عليه السّلام ، فأبى اللّه أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إلّا أن يتمّ نوره ولو كره المشركون » « 3 » .
كما أنّ الإمام الباقر عليه السّلام قد أنبأ عن دولة العباسيين قبل نشأتها ووصف سيرة ملوكها بقوله عليه السّلام : « خبيثة سيرتهم » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 14 / 45 .
( 2 ) تفسير العياشي 2 : 420 / 47 في تفسير سورة إبراهيم .
( 3 ) كتاب الغيبة / الشيخ الطوسي : 169 - 170 / 129 .
( 4 ) تفسير العياشي 2 : 136 / 3 في تفسير سورة الأعراف .