أورده ابن الجوزي في الموضوعات « 1 » وابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الموضوعة « 2 » ، والسيوطي في اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ، وقال : « موضوع ، المتهم به الغلابي » « 3 » .
وهذا خطأ فظيع ؛ لأنّ الغلابي ثقة جليل مشهور ، وهو محمد بن زكريا البصري ( ت / 298 ه ) « 4 » ، والمتهم به غيره ، ويؤيده أن الإسناد المذكور لهذا الحديث ضعيف ومنقطع « 5 » . وللّه درّ من قال في السيوطي بأنه كحاطب ليل .
ومن أمارات وضعه ، أنّه مخالف لعدد سلاطين بني العباس ، لأنك لو أعددتهم ابتداء من السفاح وانتهاء بالمستعصم قتيل التتار لوجدتهم في العراق سبعة وثلاثين رجلا ، وفي مصر ابتداء من المستنصر باللّه وإلى نشوء الدولة الفاطمية ستة عشر رجلا « 6 » ، وبهذا يكون مجموع خلفاء بني العباس ثلاثة وستين ، وبه يستبين كذب واضعه ودجله ، هذا فضلا عن وضوح كذبه بمعارضة حديثه للصحيح من كون الخلفاء اثني عشر لا غير .
هذا ، وقد أخرج الحاكم نحوه من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن
هامش
( 1 ) الموضوعات / ابن الجوزي 1 : 345 .
( 2 ) تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الموضوعة / ابن عراق 2 : 11 / 22 .
( 3 ) اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1 : 434 - 435 .
( 4 ) رجال النجاشي : 346 - 347 / 936 .
( 5 ) كما في البداية والنهاية / ابن كثير 6 : 246 .
( 6 ) كما في تاريخ الخلفاء للسيوطي .