لا أصل له كما صرح بهذا غير واحد .
قال المناوي في شرح الجامع الصغير بخصوص هذا الحديث : « قال ابن الجوزي : فيه محمد بن الوليد المقرئ ، قال ابن عدي : يضع الحديث ، ويصله ، ويسرق ، ويقلب الأسانيد والمتون . وقال ابن أبي معشر :
كذاب » « 1 » .
وأورده صاحب الصواعق ، ثم نقل عن الذهبي قوله : « تفرّد به محمد ابن الوليد مولى بني هاشم - يعني : العباسيين - وكان يضع الحديث » « 2 » .
وقد ترجم الذهبي لهذا الكذاب قائلا : « قال ابن عدي : كان يضع الحديث ، وقال أبو عروبة : كذاب ، فمن أباطيله . . » ثم ساق له ثلاثة أخبار كلها كذب على اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وآله ، وأشدها خرافة ثالثها . ثم قال :
« قال أبو حاتم : ليس بصدوق ، وقال الدارقطني : ضعيف » « 3 » .
ومنها : حديث أحمد بن راشد الهلالي ، عن سعيد بن خثيم ، رفعه إلى أم الفضل ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « يا عباس إذا كانت سنة خمس وثلاثين ومائة ، فهي لك ولولدك ، منهم : السفاح ، ومنهم المنصور ، ومنهم المهدي » « 4 » .
ويبدو أن هذا الهلالي كان غبيا جاهلا بالتاريخ ، ولهذا فقد خالف
هامش
( 1 ) فيض القدير في شرح الجامع الصغير / عبد الرؤوف المناوي الشافعي 6 : 278 / 9242 .
( 2 ) الصواعق المحرقة / ابن حجر الهيثمي : 166 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 4 : 59 - 60 / 8293 .
( 4 ) تاريخ بغداد 1 : 84 - 85 ، باب من أخبار أبي جعفر المنصور .