حاربتني عائشة ومعاوية ، وكأنّي بعد قليل وهم يقولون القاتل والمقتول ، في جنّة عالية ونسوا ما قال الله تعالى
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
« 1 » ، وقوله تعالى
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
« 2 » .
الإمام علي يتحدث عن مظلوميته :
وكأنّي بعد قليل ينقلون عنّي ، أنّني بايعت أبا بكر في خلافته ، فقد قالوا بهتانا عظيما ، فيا لله العجب وكلّ العجب ، من قوم يزعمون أنّ ابن أبي طالب يطلب ، ما ليس له بحقّ ، ويمنى ويتداول الأمر جزعا ، ويتابعهم هلعا .
وأيّم الله أنّ عليا لأنس بالموت من سنة الكرى ، بل عند الصّباح تحمد القوم السرى .
ألا إنّ في قائمنا أهل البيت كفاية للمستبصرين وعبرة للمعتبرين ، ومحنة للمتكبرين لقوله تعالى
وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ
« 3 » هو
هامش
( 1 ) المائدة 45 .
( 2 ) النساء 93 .
( 3 ) إبراهيم 44 .