والمتفلسفين والأطباء الضّالّين والشيعة المذعنين ، فيحكم بينهم بالحقّ فيما كانوا فيه يختلفون ، ويتلو عليهم بعد إقامة العدل بين الأنام
وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
« 1 » .
[ حينئذ ] يتضح للنّاس الحقّ وينجلي الصّدق وينكشف المستور ويحصل ما في الصّدور ، ويعلم الدار والمصير ، ويظهر الحكمة الإلهيّة بعد إخفائها ويشرق شريعة المختار بعد ظلمائها ، ويظهر تأويل التنزيل كما أراد الأزل القديم ، يهدي إلى صراط مستقيم ، وتكشف الغطاء عن أعين الاثماء ، ويبيد القياس ، ويخمد نار الخناس ، ويقرض الدولة الباطلة ، ويعطل العاطل ، ويفرق بين المفضول والفاضل ، ويعرف للنّاس المقتول والقاتل ، ويترحّم عن الذبيح ، ويصحّ الصحيح ، ويتكلّم عن المسموم وينبه الندم ، ويظهر إليه المصون ، ويفضح الخئون .
ينتقم من فقهاء الضلال :
وينتقم من أهل الفتوى في الدّين لما لا يعلمون فتعسا لهم ولأتباعهم ، أكان الدّين ناقصا فتمّموه أم كان به عوج فقوّموه ، أم
هامش
( 1 ) النحل 118 .