خطبة البيان الثانية
مدخل الخطبة :
« 525 » - عن عبد الله بن مسعود رفعه إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام لما تولى الخلافة بعد الثلاثة ، أتى إلى البصرة فرقى جامعها ، وخطب الناس خطبة تذهل منها العقول ، وتقشعر منها الجلود ، فلما سمعوا منه ذلك أكثروا البكاء والنحيب وعلا الصراخ .
قال وكان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أسر إليه السر الخفي ، الذي بينه وبين الله عز وجل ، فلأجل ذلك انتقل النور الذي كان في وجه رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى وجه علي بن أبي طالب ) .
قال ومات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مرضه ، الذي أوصى فيه لعلي أمير المؤمنين عليه السّلام وكان أوصاه أن يخطب الناس خطبة البيان ، فيها علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة « 1 » .
قال فأقام أمير المؤمنين عليه السّلام بعد موت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صابرا على ظلم الأمة إلى أن قرب أجله ، وحان وصاية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالخطبة التي تسمى خطبة البيان فقام أمير المؤمنين عليه السّلام بالبصرة ورقى المنبر ، وهي آخر
هامش
( 525 ) - إلزام الناصب ج 2 ص 178 - 213 .
( 1 ) لم تثبت هذه الوصية في جملة وصايا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام .