وتفاضله يبقى فيؤخذ منه ويفنى ، وبيعته التخصيص ويبلغ منه التخليص فانتظر أمره في قصر أيّامه ، وقلّ مقامه في منزله حتّى يستبدل منزلا ليضع منحوله ومعارف منقلبه ، فطوبى لذي قلب سليم أطاع من يهديه ، وتجنّب ما يردّه فيدخل مدخل الكرامة فأصاب سبيل السّلامة سيبصر ببصره ، وأطاع هادي أمره دلّ أفضل الدّلالة ، وكشف غطاء الجّهالة المضلّة الملهيّة ، فمن أراد تفكّرا أو تذكّرا فليذكر رأيه ، وليبرز بالهدى ما لم تغلق أبوابه وتفتح أسبابه وقبل نصيحة من نصح ، بخضوع وحسن خشوع بسلامة الإسلام ، ودعاء التمام وسلام بسلام ، تحية دائمة لخاضع متواضع يتنافس بالإيمان ويتعارف عدل الميزان فليقبل أمره وإكرامه بقبول وليحذر قارعة قبل حلولها .
إنّ أمرنا صعب مستصعب ، لا يحتمله إلا ملك مقرّب ، أو نبيّ مرسل ، أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان ، لا يعي حديثنا إلا حصون حصينة أو صدور أمينة ، أو أحلام رزينة .
رجوع جماعة من المؤمنين الأموات إلى الحياة في عصر المهدي :
يا عجبا كلّ العجب بين جمادى ورجب . فقال