الحسين عليه السّلام بحضور جماعة أعيان من الصحابة ، منهم أبو الطفيل ، فاقره عليه زين العابدين عليه السّلام ، وقال هذه أحاديثنا صحيحة .
قال أبان : لقيت أبا الطفيل بعد ذلك في منزله ، فحدثني في الرجعة عن أناس من أهل بدر ، وعن سلمان ، والمقداد ، وأبي بن كعب ، وقال أبو الطفيل : فعرضت هذا الذي سمعته منهم على علي بن أبي طالب عليه السّلام بالكوفة . فقال : ( هذا علم خاص لا يسع الأمّة جهله ، وردّ علمه إلى الله تعالى .
ثم صدقني بكل ما حدثوني وقرأ علي بذلك قراءة كثيرة وفسره تفسيرا شافيا حتى صرت ما أنا بيوم القيامة أشد يقينا مني بالرجعة وكان مما قلت يا أمير المؤمنين أخبرني عن حوض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الدنيا أم في الأخرة ؟
فقال : لا بل في الدّنيا ، فقلت : فمن الذائد عنه ؟ فقال : أنا بيدي فلأردنّه أوليائي ولأصرفنّ عنه أعدائي . فقلت : يا أمير المؤمنين قول الله عز وجل القرآن
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
« 1 » ما الدابة ؟
قال : يا أبا الطّفيل اله عن هذا .
فقلت : يا أمير المؤمنين أخبرني به جعلت فداك . قال : هي دابّة تأكل الطّعام وتمشي في الأسواق وتنكح النّساء .
فقلت : يا أمير المؤمنين من هو ؟ قال : هو ربّ الأرض الّذي تسكن الأرض به .
قلت : يا أمير المؤمنين من هو ؟ قال : صديق هذه الأمّة وفاروقها وربيّها وذو قرينها .
هامش
( 1 ) النمل 82 .