تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
تعالى ويخرج القائم المهديّ صلوات الله عليه بأمر [ الله هو ] من ذرّيّتي ، وهو صاحب الزمان ، ثمّ يشيع خبره في كلّ مكان فينزل جبرئيل يومئذ على صخرة بيت المقدس ، فيصيح في أهل الدّنيا :
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
« 1 » ، فاسمعوا يا عباد الله إنّ هذا المهديّ المحمّديّ ، خارج في أرض مكة فأجيبوه . قال : فقامت إلى أمير المؤمنين الفقهاء والعقلاء ووجوه أصحابه فقالوا : صف هذا المهدي ، فقد اشتاقت قلوبنا إلى ذكره . فقال عليه السّلام : هو صاحب الوجه الأقمر ، والجبين الأزهر ، صاحب الشّامة والعلامة ، العالم الغيور ، المعلّم المخبر بالآثار ، معاشر النّاس ألا وإنّ الدّهر فيناقد قسمت حدوده ، وأخذت علينا عهوده ، ألا وإنّ المهديّ يطلب القصاص ، فمن لم يعرف حقّنا ، وهو الشّاهد بالحقّ ، وخليفة الله على الخلقّ ، اسمه على اسم رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وأبوه الحسن بن عليّ [ العسكريّ ] وهو [ من ] ذرّيّة فاطمة من ولد الحسين ، فنحن الكرسيّ وأصل العلم والعمل ومحبيناهم الأخيار ، ولايتنا فصل الخطاب . ونحن حجب الحجاب وانّ المهديّ أحسن النّاس خلقا وخلقا ، ألا وإنّه إذا خرج فاجتمع إليه أصحابه ، على عدد أهل بدر ، وأصحاب طالوت وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا كأنّهم ليوث قد خرجوا من غاب قلوبهم مثل الحديد ، لو أنّهم همّوا بإزالة الجبال الرّواسي لأزالوها عن مواضعها ، وهم الّذين وحّدوا الله حقّ توحيده ، لهم في الليل أصوات كأصوات الثّواكل ، من خشية الله تعالى ، قيام في ليلهم ، وصوام في نهارهم ، كأنّهم من أب واحد ، وأم واحدة ، قلوبهم مجتمعة بالمحبّة وبالنّصيحة ، ألا وإنّي أعرف أسمائهم وأسماء أمّهاتهم .
هامش
( 1 ) الاسراء 81 .