ويأتي ملك الروم بجيشه حتى ينزل تحت المصيصة فيقول : أين المدينة التي كان يتخوف الروم منها والنصرانية ؟ فيسمع فيها صعق الديوك ونباح الكلاب وصهيل الخيل فوق رؤوسهم ) .
« 448 » - ومما نسب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام هذه الخطبة الذي منها : ( لم يزل السفيانيّ يقتل من اسمه محمّد ، وعليّ ، والحسن ، والحسين وجعفر ، وموسى ، وفاطمة ، وزينب ، ومريم ، وخديجة ، وسكينة ، ورقيّة حنقا وبغضا لآل محمّد .
ثم يبعث في سائر البلد فيجمع له الأطفال فيغلى لهم الزّيت فيقولون : إن كان آباؤنا عصوك ، فنحن ما ذنبنا ؟ فيأخذ كلّ من اسمه ما ذكرت فيغليهم ، ثم يسير إلى كوفانكم هذه ، فيدور فيها كما تدور الدابّة يفعل بهم كما يفعل بالأطفال ، فيصلب على بابها كلّ من اسمه حسن وحسين .
ثمّ يسير إلى المدينة فينهبها ثلاثا ، ويقتل فيها خلقا كثيرا ويصلب على بابها كلّ من اسمه حسن وحسين ، فعند ذلك تغلى دمائهم كما غلى دم يحيى بن زكريّا .
فإذا رأى السّفيانيّ ذلك الأمر أيقن بالهلاك ، فيلتوى هاربا فيرجع منهزما إلى الشّام ، فلا يرى أحدا يخالفه ، فإذا دخل إلى بلده اعتكف على شرب الخمور والمعاصي ، ويأمر أصحابه بذلك ، فيخرج السّفيانيّ وبيده حربته ، فيأخذ امرأة ويدفعها إلى أصحابه ، فيقول :
افجروا بها وسط الطّريق ، فيفعل بها ذلك ويبقر بطنها ، ثمّ يسقط الجنين من بطن أمّه ، فلا يقدر أحد ينكر عليه ذلك .
قال عليه السّلام : فعند ذلك تضطرب الملائكة من السّماوات بإذن الله
هامش
( 448 ) - بشارة الإسلام 258 عن مجمع النورين ص 329 .