تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
فيقول له : أنا أحق منك بهذا الأمر ، فيقول له هات علامة ، هات دلالة ، فيومىء إلى الطّير فيسقط على كتفه ، ويغرس القضيب [ اليابس ] الذي بيده فيخضرّ ويعشوشب ، فيسلم إليه الحسني الجيش ، ويكون الحسنيّ على مقدمته . وتقع الصيحة بدمشق إن أعراب الحجاز قد جمعوا لكم ، فيقول السفيانيّ لأصحابه : ما يقول هؤلاء القوم ؟ فيقال له : هؤلاء أصحاب ترك وإبل ونحن أصحاب خيل وسلاح ، فأخرج بنا إليهم . قال الأحنف : ومن أي قوم السفياني ؟ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : هو من بني أميّة وأخواله من كلب ، وهو عنبسة بن مرة ، بن كليب ، بن سلمة ، بن عبد الله ، بن عبد المقتدر ، بن عثمان ، بن معاوية ، بن أبي سفيان ، بن حرب ، بن أميّة ، بن عبد شمس ، أشدّ خلق الله شرا ، وألعن خلق الله حدا ، وأكثر خلق الله ظلما ، فيخرج بخيله وقومه ، ورحله وجيشه ، ومعه مائة ألف وسبعون ألفا ، فينزل بحيرة طبرية . ويسير إليه المهديّ عن يمينه جبرئيل ، وعن شماله ميكائيل وعزرائيل امامه ، فيسير بهم في الليل ، ويكمن بالنهار ، والنّاس يتبعونه من الآفاق حتى يواقع السفيانيّ على بحيرة الطبرية ، فيغضب الله على السفيانيّ ، ويغضب خلق الله لغضب الله تعالى ، فترشقهم الطّير بأجنحتها والجبال بصخورها ، والملائكة بأصواتها ، ولا تكون ساعة حتى يهلك الله أصحاب السفيانيّ كلّهم ، ولا يبقى على الأرض غيره وحده ، فيأخذه المهديّ فيذبحه تحت الشجرة ، التي أغصانها مدلاة على بحيرة طبرية ويملك مدينة دمشق ، ويخرج ملك الروم في مائة ألف صليب ، [ تحت ] كلّ صليب عشرة آلاف [ مقاتل ] ، فيفتح طرسوسا بأسنة الرماح ، وينهب ما فيها من الأموال والنّاس ، ويبعث الله جبرئيل عليه السّلام إلى المصيصة ومنازلها وجميع ما فيها فيعلقها بين السّماء والأرض .