عنه قال : سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ( لا تذهب الدنيا يا عليّ بن أبي طالب .
قال علي : لبيك يا رسول الله ، قال : إعلم أنّكم ستقاتلون بني الأصفر ، أو يقاتلهم من بعدكم من المؤمنين ، وتخرج إليهم روقة المؤمنين أهل الحجاز ، الّذين يجاهدون في سبيل الله ، لا تأخذهم في الله لومة لائم حتّى يفتح الله عزّ وجلّ عليهم قسطنطينية ، ورومية بالتسبيح والتّكبير فينهدم حصنها فيصيبون مالا عظيما ، لم يصيبوا مثله قطّ ، حتى أنّهم يقتسمون [ الأموال ] بالترس ، ثمّ يصرخ صارخ : يا أهل الإسلام قد خرج المسيح الدّجّال ، في بلادكم وذراريكم ، فينفضّ النّاس عن المال ، فمنهم الآخذ ، ومنهم التارك ، فالآخذ نادم والتارك نادم ، يقولون : من هذا الصائح فلا يعلمون من هو .
فيقولون : ابعثوا طليعة إلى لدّ ، فإن يكن المسيح قد خرج فيأتونكم بعلمه ، فيأتون فينظرون فلا يرون شيئا ، ويرون الناس شاكين فيقولون : ما صرخ الصارخ ، إلا لنبأ فاعتزموا ، ثم ارشدوا فيعتزمون أن نخرج بأجمعنا إلى لدّ فإن يكن بها المسيح الدّجّال نقاتله ، حتى يحكم الله بيننا وبينه ، وهو خير الحاكمين ، وإن يكن الأخرى فإنّها بلادكم وعشائركم وعساكركم رجعتم إليها ) .
توضيح : راوي هذا الحديث عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليس عليا عليه السّلام ، بل صحابي آخر لكننا ذكرناه كشاهد على أن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد خص عليا عليه السّلام بأخبار معارك المهدي عليه السّلام مع الروم .
« 410 » - عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في قصة المهدي قال : ( ويتوجّه إلى الآفاق فلا تبقى مدينة وطئها ذو القرنين إلا
هامش
( 410 ) - الغيبة للنعماني 199 ، البرهان 2 / 781 / 211 ، عقد الدرر 199 و 201 .