على حصن ببلد الرّوم ، إلا قالوا عليه لا إله إلا الله فتتساقط حيطانه ، ثمّ ينزل القسطنطينيّة فيكبّرون تكبيرات ، فينشف خليجها ويسقط سورها ثمّ يسير إلى روميّة ، فإذا نزل عليها كبّر المسلمون ثلاث تكبيرات ، فتكون كالرّملة على نشز ) .
« 408 » - وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، في قصة المهدي وفتوحاته ورجوعه إلى دمشق ، قال : ( ثم يأمر المهديّ بإنشاء مراكب ، فينشىء أربعمائة سفينة في ساحل عكّا ، وتخرج الرّوم في مائة صليب ، تحت كلّ صليب عشرة آلاف فيقمون على طرسوس ، ويفتحونها بأسنّة الرّماح ، ويوافيهم المهديّ ، فيقتل من الرّوم حتّى يتغيّر ماء الفرات بالدّم ، وتنتن حافّتاه بالجيف ، وينهزم من في الرّوم ، فيلحقون بأنطاكية .
وينزل المهديّ على قبّة العبّاس حذو كفرطورا ، فيبعث ملك الرّوم يطلب الهدنة من المهديّ ، ويطلب المهديّ منه الجزية ، فيجيبه إلى ذلك غير أنّه لا يخرج من بلد الرّوم أحد ولا يبقى في بلد الرّوم أسير إلا خرج .
ويقيم المهديّ بأنطاكية سنته تلك ، ثم يسير بعد ذلك ومن تبعه من المسلمين ، لا يمرّون على حصن من بلد الرّوم ، إلا قالوا عليه :
لا إله إلا الله فتتساقط حيطانه ، وتقتل مقاتلته ، حتّى ينزل على القسطنطينيّة ، فيكبّرون عليها تكبيرات ، فينشف خليجها ويسقط سورها ، فيقتلون فيها ثلاثمائة ألف مقاتل ، ويستخرج منها ثلاث كنوز ، كنز جوهر ، وكنز ذهب وفضة وكنز أبكار ، فيفتضّون ما بدا لهم بدار البلاط سبعون ألف بكر ، ويقتسمون الأموال بالغرابيل .
هامش
( 408 ) - عقد الدرر 189 ، الزام الناصب 2 / 390 عن عقد الدرر .