فبينما هم كذلك إذ سمعوا الصائح : ألا إنّ الدّجّال قد خلفكم في أهليكم ، فيكشف الخبر ، فإذا هو باطل . ثمّ يسير المهديّ عليه السّلام إلى روميّة ويكون قد أمر بتجهيز أربعمائة مركب من عكّا ، يقيّض الله تعالى لهم الرّيح فلا يكون إلا يومين وليلتين حتى يحطّوا على بابها ، ويعلّقون رحالهم على شجرة على بابها ، ممّا يلي غربيّها ، فإذا رآهم أهل روميّة أحدروا إليهم راهبا كبيرا ، عنده علم من كتبهم ، فيقولون له : انظر ما يريد .
فإذا أشرف الرّاهب على المهديّ فيقول : إنّ صفتك التي هي عندي وأنت صاحب روميّة . قال : فيسأله الرّاهب مسائل فيجيبه عنها ، فيقول المهديّ : ارجع . فيقول : لا أرجع ، أنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمّدا رسول الله .
فيكبّر المسلمون ثلاث تكبيرات ، فتكون كالرّملة على نشز فيدخلونها فيقتلون بها خمس مائة ألف مقاتل ، ويقتسمون الأموال ، حتى يكون الناس في الفيء شيئا واحدا ، لكلّ إنسان منهم مائة ألف دينار ، ومائة رأس ، ما بين جارية وغلام ) .
توضيح : يكاد أن يكون هذا الخبر على طوله ، منسجما مع ما جاء في الروايات حول معركة فتح قسطنطينية ، ومعارك المهدي عليه السّلام مع الروم إلا قوله ( وكنز أبكار ، فيفتضون ما بدا لهم بدار البلاط سبعون ألف بكر ) فإنه من موضعات القصاصين .
معاركه مع الدول الأوروبية
« 409 » - حدثنا كثير بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده رضي الله
هامش
( 409 ) - مستدرك الصحيحين 4 / 530 / 8488 .