سيّاحة ، على كلّ باب من أبوابها ملك شاهر سيفه ، يدفع عنها الآفات إلى يوم القيامة ، لا تؤخذ عنوة أبدا ولا يفتحها إلا القائم من آل محمّد ، وإنّ لله عزّ وجلّ مدينة بخراسان يقال لها خوارزم ، النّازل بها كالضارب بسيفه في سبيل الله عزّ وجلّ ، فطوبى لكلّ راكع وساجد بها وإنّ لله عزّ وجلّ مدينة بخراسان يقال لها بخارا ، وأنّ رجال بخارا سيعركون عرك الأديم ويحا لك يا سمرقند ! غير أنّه سيغلب عليهم في آخر الزّمان التّرك فمن قبلهم هلاكها .
وإنّ لله عزّ وجلّ مصالح بالشاش وفرغانة ، فطوبى للمصلّي بهما ركعتين وإنّ لله عزّ وجلّ مدينة بخراسان يقال لها أبيجاب ، فطوبى لمن مات بها ، فإنّه عند الله شهيد ، وأمّا مدينة بلخ فقد خربت مرة ، ولئن خربت ثانية ، لم تعمر أبدا ، فليت بيننا وبينها جبل قاف وجبل صاد .
ويحا لك يا طالقان فإنّ لله عزّ وجلّ بها كنوزا ليست من ذهب ولا فضّة ولكن بها رجال مؤمنون عرفوا الله حقّ معرفته وهم أنصار المهديّ في آخر الزّمان . أمّا مدينة هرات فتمطر عليهم السّماء مطر حيّات لها أجنحة فتقتلهم عن أخرهم ، وأمّا مدينة الترمذ فإنّهم يموتون بالطّاعون الجارف فلا يبقى منهم أحد ، وأمّا مدينة واشجردة فإنّهم يقتلون عن أخرهم قتلا ذريعا من عدو يغلب عليهم أعداؤهم ، فلا يزالون يقتلون أهلها ويخربونها حتّى يجعلوها جوف حمار ميّت . وأمّا سرخس فيكون بها رجفة شديدة وهدّة عظيمة ، ويهلك عامّتهم بالفزع والخوف والرّعب .
وأمّا سجستان فإنّه يكون قوم يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من دين الإسلام كما يمرق السّهم من الرّمية ، ثمّ يغلب عليها في آخر الزّمان الرّمل فيطمّها على جميع من فيها .
بؤسا لك يا سوج ! ليخرجنّ منها ثلاثون دجّالا كلّ دجّال منهم
علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه — صفحة 170
مساهمون: الشيخ مهدي الفتلاوي
ص١٧٠