تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصر السفياني — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الدول في مواقفها منها ، وينتج عن هذا الانشقاق والاختلاف أن تقرّر بعض الدول دخول الحرب إلى صالح الولايات المتحدة ، وتقرر دول أخرى دخول الحرب إلى صالح سوريا ، ومنها دول عربية وإسلامية ، وتشير صحيحة ميسر إلى مصر ، وأنها تدخل الحرب ضدّ الولايات المتحدة الأمريكية لصالح سوريا . ويتزامن مع هذه الحرب التي تدور رحاها في منطقة قرقيسيا أن تنشر وسائل الإعلام العالمية أخبار وجود الكنز الذهبي ، وكشف السرّ من وراء هذا التحرّك العسكري الأمريكي . وحينئذ يقرّر قادة الدول التي تعود إليها تلك الجيوش أن تشترك جيوشهم في الحرب لا لصالح الولايات المتحدة ، ولا لصالح سوريا بل طمعا في الحصول على حصة من ذلك الكنز ، سواء جاءت نتيجة الحرب لصالح الولايات المتحدة أم لصالح سوريا ، فتنشب معركة رهيبة بين تلك الجيوش المجتمعة في قرقيسيا ، ويقتل فيها أعداد كبيرة من المتحاربين ، إلى درجة أنه ( يقتل من كل تسعة سبعة ) ، ويهلك فيها من قيادات تلك الجيوش حوالي مائة ألف قائد . وإذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية طرفا رئيسا في هذه المعركة ، فقد أخبرت الروايات بأنّ السفياني طرف رئيس فيها أيضا ، وفي هذا دليل على كون السفياني هو الولايات المتحدة الأمريكية . أمّا أخذنا حصول الاحتمال الثاني ، وهو حدوث تلك الحرب بعد استيلاء السفياني على كامل بلاد الشام ( أي الكور الخمس ) ، فإنّ هذا يعني الإشارة إلى المعركة العظيمة التي ستقع بين جيش المهدي عليه السّلام وبين جيوش السفياني ، وجيوش حلفائه ، داخل بلاد الشام ، والتي أطلق عليها في سفر الرؤيا من العهد الجديد ب ( معركة هرمجدون ) ، فقد تكون قرقيسيا اسما لهذه المعركة في الروايات الإسلامية ، وتكون ( هرمجدون ) اسما لها في العهد الجديد . وسيأتي الحديث عن معركة هرمجدون في الباب الأخير من هذا الكتاب .