تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصر السفياني — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
المناطق غير الولايات المتحدة الأمريكية . 10 - ذكرت بعض الروايات التي تحدثت عن السفيانيّ أنه يلبس لباس الدين ويظهر نفسه للعالم أنه متدين في بداية ظهوره ، ولكنه حين يأتي إلى العراق ويعبر نهر الفرات تنكشف حقيقته ، فيتبين للناس أنه ليس مؤمنا « 1 » . إن الولايات المتحدة الأمريكية تظهر للعالم أنها تحترم الأديان ، وتحترم حقوق الإنسان ، وتدعو إلى الديمقراطية والمساواة بين البشر . والرئيس بوش الابن يظهر نفسه متدينا ، وأنه مبعوث العناية الإلهية ، ويستمع هو وأركان إدارته أمثال كولن بأول وكوندليزا رايس ورامسفيلد وبول وولفوفيتز وريتشارد بيرل وفال ويل إلى الطقوس الدينية التي يجريها القس جراهام ، ويدعون في أقوالهم إلى احترام حقوق الإنسان ، وإلى إحلال الديمقراطية بين شعوب العالم الثالث . ولكن الولايات المتحدة الأمريكية حين عبرت نهر الفرات واحتلت العراق تنكرت لكل ما كانت تؤمن به من مثل دينية ، وداست على حقوق الإنسان بقدميها ، ومارست بحقّ العراقيين أبشع صور انتهاك حقوق الإنسان ، وأقذر أفعال المجرمين ، فانجلت حقيقتها للعالم ، وبدا له أن ما تظهره به ليس صدقا ، بل مجرد سراب لا واقع له . إن هذه الروايات قد ألقت الضوء كافيا على حقيقة السّفيانيّ . وبعد أن تبينت لنا هويته ندرك أننا نعيش الآن عصر السّفيانيّ ، وأن ظهور المهدي قريب إن شاء اللّه ، فتشرق شمس آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الأرض ، وينجلي عنها ظلام الجور والظلم والخوف والحرمان والفقر والجوع ، ليعم العدل والأمان والسلام والبهجة والسعادة والقناعة والرضا .
هامش
( 1 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 94 ، نقلا عن عقد الدرر ، الحديث : ( 126 ) .
عصر السفياني — صفحة 76 | عبد الكريم الزبيدي