وبدأت المعركة
يوم وادي مجيدو قد لاح فجره . وهاهي معركة هرمجدون قد بدأت . . الأرض تتزلزل . . الجبال تندك . . الجدران تتحطم . . الآليات من دبابات وناقلات جند ومدرعات تذوب بفعل النار العظيمة . . . جلود الجند تذوب وهم واقفون . . أصوات انفجارات تهزّ الدنيا ، ويسمعها سكان المعمورة على بعد مئات الأميال .
ويصف سفر الرؤيا هذه المعركة : وجمعت الأرواح الشيطانية جيوش العالم كلها في مكان يسمّى بالعبرية هرمجدون . . . فحدثت بروق وأصوات ورعود وزلزال عنيف ، لم تشهد الأرض له مثيلا منذ وجد الإنسان على الأرض . . . « 1 » .
وهناك رسالة فيما جاء في سفر الرؤيا بخصوص هرمجدون ، وهذه الرسالة منسوبة إلى مليطون السرديسي ، الذي كان يلقب بالفيلسوف ، وكان من أبرع الكتاب القدماء الذين ينتمون إلى كنيسة آسيا الصغرى . وقيل إنها مفقودة ، ولكنها موجودة في المكتبة القومية بإسطنبول ، وهي شديدة التهالك ، إلا أن فيها حديثا واضحا عن نبوءات نهاية الزمان . ومما جاء فيها في وصف معركة هرمجدون :
يوم معصرة الدماء بين الذين يعبدون الإله الواحد ، ويرفضون الأوثان .
والرب لا يحب عابد الوثن إن كان صنما أو ملكا . . والمسيح أنذر أن الرب يغضب على الذين جمعوا الجيوش والجند ، وأشعلوا النار العظيمة ، لتأكل
هامش
( 1 ) العهد الجديد ، سفر الرؤيا : 16 : 16 - 19 .