الأمين ) الذي يقضي ويحارب بالعدل .
عيناه كلهيب نار ،
وعلى رأسه أكاليل كثيرة ،
وله اسم مكتوب ، ليس أحد يعرفه إلا هو ،
وكان يرتدي ثوبا مغمّسا بالدم ، « 1 » .
أما اسمه فهو كلمة اللّه « 2 » ، وكان الأجناد يتبعونه راكبين خيولا بيضاء ، ولابسين كتانا نقيا ، ناصع البياض « 3 » ، وكان يخرج من فمه سيف حاد ، ليضرب به الأمم ، ويحكمهم بعصا من حديد ، وهو يدوسهم في معصرة غضب اللّه القدير على كل شيء « 4 » .
الجميع يعلم أن المعركة رهيبة جدا ، ولكن المؤمنين يعلمون أنها معركة غضب اللّه على إمبراطورية الشيطان ، التي تجسّد فيها خلاصة الظلم ، وخلاصة الشر والفساد في الأرض . إنها معركة غضب اللّه على كل الظالمين والطواغيت في الأرض المحتشدين في وادي مجيدو بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية التي أرادت أن تكون جبارا في الأرض ، وأن تنازع اللّه عزّ وجلّ جبروته وكبرياءه . إنها معركة جبروت اللّه على الجبابرة والظالمين ، ومعركة كبرياء اللّه على المستكبرين .
يقول يوحنا في وصف هذه المعركة :
ثم رأيت ملاكا واقفا في الشمس ، ينادي الطيور الطائرة في وسط
هامش
( 1 ) إشارة إلى قتله أعداء الله والإنسانية بلا رحمة .
( 2 ) أي ( بقيّة الله ) . قال تعالى :وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ :الزخرف :
الآية : 28 .
( 3 ) إشارة إلى الملائكة الحافين به .
( 4 ) العهد الجديد ، سفر الرؤيا : 19 : 17 - 18 .