المهدي في العراق
وتحين ساعة الخروج من المدينة المنورة ، ويتوجّه الإمام المهدي بجيش جرّار نحو العراق . وتصوّر بعض الروايات مشهد وصول موكب المهدي إلى الكوفة ، فيظهر المهدي في موكب عظيم ، يرافقه وزراؤه وأركان حكومته ، ينزلون الكوفة في قباب من نور ، في إشارة إلى وسيلة نقل حديثة .
أخرج العياشي في تفسير قوله تعالى :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ
« 1 » ، بسنده إلى الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قال : . . . ينزل ( أي المهدي ) في سبع قباب من نور ، لا يعلم في أيّها هو حين ينزل في ظهر الكوفة . . . « 2 » .
وأخرج في البحار ، بسنده إلى الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، قال : كأني بالقائم على ظهر النجف ، لابسا درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيتقلّص عليه ، ثم ينتفض بها ، فيستدير عليه ، ثم يغشّي الدرع بثوب إستبرق ، ثم يركب فرسا له أبلق ، بين عينيه شمراخ ، لا يبقى أهل بلد إلا أتاهم نور ذلك الشمراخ ، حتى يكون آية له ، ثم ينشر راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إذا نشرها أضاء لها ما بين المشرق والمغرب .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : كأني به قد عبر وادي السلام إلى مسيل السهلة على فرس محجّل ، له شمراخ يزهر ، يدعو ويقول في دعائه : لا إله إلا اللّه حقّا حقّا ، لا إله إلا اللّه إيمانا وصدقا ، لا إله إلا اللّه تعبّدا ورقّا ، اللهمّ معزّ كلّ مؤمن وحيد ، ومذلّ كلّ جبار عنيد ، أنت كنفي حين تعييني
هامش
( 1 ) سورة الرحمن : الآية : 33 .
( 2 ) عصر الظهور : 232 ، نقلا عن تفسير العياشي .