المهدي حتى يأتي النجف ، فيخرج إليه من الكوفة جيش السّفياني ، وأصحابه ، والناس معه ، وذلك يوم الأربعاء . فيدعوهم ، ويناشدهم حقّه . . .
فيقولون : ارجع من حيث جئت ، لا حاجة لنا فيك قد خبرناكم واختبرناكم ، فيتفرّقون من غير قتال . فإذا كان يوم الجمعة يعاود ، فيجيء سهم فيصيب رجلا من المسلمين فيقتله . . فعند ذلك ينشر راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . فيحمل عليهم هو وأصحابه ، فيمنحهم اللّه أكتافهم ، ويولّون ، فيقتلهم حتى يدخلهم أبيات الكوفة . وينادي مناديه : ألّا تتّبعوا مولّيا ، ولا تجهزوا على جريح ، ويسير بهم كما سار علي عليه السّلام يوم البصرة « 1 » .
وأخرج المفيد في الإرشاد ، بسنده إلى أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، أنه قال :
وإذا قام القائم سار إلى الكوفة ، فيخرج منها بضعة عشر آلاف نفس ، يدعون ( البتريّة ) ، عليهم السلاح ، فيقولون له : ارجع من حيث جئت ، فلا حاجة لنا في بني فاطمة ، فيضع فيهم السيف ، حتى يأتي على آخرهم . ثم يدخل الكوفة ، فيقتل بها كلّ منافق مرتاب . . . « 2 » .
والبترية : طائفة من طوائف الزيدية ، وهم من فرق الشيعة . والبترية في الحديث السابق رمز لجماعات من الشيعة المنحرفين عن خطّ عليّ والحسين ، الذين آثروا الدنيا على الآخرة ، وشايعوا وتابعوا الولايات المتحدة الأمريكية ، وفيهم من تسمّوا بعلماء الدين .
ويتحرر العراق من جيوش الشيطان التي أحالت نهار العراق ليلا حالكا ، وتشرق على العراقيين شمس الخلاص من الشرّ والظلم والعذاب . ويفرح العراقيون بالمهدي ودولته ، ويكون أهل الكوفة أكثر فرحا به من غيرهم ، بسبب ما لاقوه من ألوان العذاب على يد جيوش الولايات المتحدة وعملائها . . ويعيش العراقيون جميعا في كنف الإمام المهدي في خير ونعمة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 52 - 387 - 388 .
( 2 ) المصدر السابق : 52 - 338 .