الزنا ، أي صار أمرا عاديا ، إذا قيل لأحدهم : بعض الناس يزني ، فسرعان ما يقول هو كثير أو ما أكثره ، من دون التعوّذ والتعجب والتأثر ، فهذا هو الاستخفاف بالزنا .
كما يمكن إرادة ظهور ذلك وشيوعه وإعلان الرسمية وإن كان في بلاد الكفار ، مثل اكتفاء الرجال بالرجال ، فإنه أعطي الرسمية والوجهة القانونية ، وصار يسمع به في بلدان المسلمين ويشاهد .
وأشنع ما ورد من تلك الأفعال مما لا يحتمله أحد في ذلك الزمان هو اختلاف الشيعة فيما بينهم ، حتى ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « فوالذي نفسي بيده ما ترون ما تحبون حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض ، وحتى يسمي بعضكم بعضا كذابين ، وحتى لا يبقى منكم - أو قال من شيعتي - كالكحل في العين والملح في الطعام . . . » « 1 » .
وأودّ أن أذكر على أنني لم أقصد سوى الكتابة عن علائم الظهور من دون التعرض إلى أصل قضية الإمام المهدي عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ولا التعرض لما أورد من الإثارات حول هذه القضية المصيرية ولما وجدت أن البعض صار ينكر ولادة الإمام المهدي عليه السّلام ويناقش في الأدلة والروايات الكثيرة المعروضة أحببت أن أجيبهم هنا عاجلا خلال سطر واحد وأقول لهم ما الدليل على أنك مولود لأبيك في الواقع .
فإذا حاولت الإجابة على ذلك فإنك ستجد كل ما ناقشت به أصل ولادة الإمام المهدي عليه السّلام ينطبق عليك بطريق أولى ولا يمكنك إثبات ذلك أبدا لكي تعلم أن الأمر في الولادة لا يحتاج إلى أكثر من بعض الأدلة البسيطة فكيف بكل تلك الروايات والأخبار ، وللكلام مجال آخر كما قلنا .
وأخيرا يلزمني التقدم بالشكر الجزيل لسماحة الشيخ باسم محمد
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للنعماني : 209 ح 17 .