ما هم عليه فإن نزل بهم العذاب وكنت فيهم عجّلت إلى رحمة اللّه ، وإن أخرت ابتلوا وكنت قد خرجت ممّا هم فيه من الجرأة على اللّه عز وجل ، واعلم أنّ اللّه لا يضيع أجر المحسنين وأنّ رحمة اللّه قريب من المحسنين » « 1 » .
أما الروايات الواصفة لأعمال الحكام والولاة فهي كثيرة .
منها ما رواه عبد الرزاق بسنده عن جابر بن عبد اللّه أن النبي صلّى اللّه عليه واله قال لكعب بن عجرة : « أعاذك اللّه يا كعب بن عجرة من إمارة السفهاء » قال : وما إمارة السفهاء ؟ قال : « أمراء يكونون بعدي لا يهدون بهديي ، ولا يستنّون بسنتي ، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم ، ولا يردون عليّ حوضي » « 2 » .
فليس هذا سوى تحذير من متابعة حكام الجور والخلفاء الظلمة التاركين لهدي الرسول صلّى اللّه عليه واله وسنته حتى لو كان الخليفة المباشر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
ومنها ما رواه الهيثمي عن ابن عمر أن النبي صلّى اللّه عليه واله قال : « لا تقوم الساعة حتى يبعث اللّه أمراء كذبة ، ووزراء فجرة ، وأمناء خونة ، وقراء فسقة ، سمتهم سمت الرهبان ، وليس لهم رعية ، فليلبسهم اللّه فتنة غبراء مظلمة ، يتهوكون فيها تهوك اليهود في الظلم » « 3 » .
والسمت هو الهيئة الظاهرة ، والتهوك هو التخبط والتهور .
ومنها ما رواه الطبراني بسنده عن أبي سلالة السلمي أن النبي صلّى اللّه عليه واله قال : « ستكون عليكم أئمة يملكون أرزاقكم ، يحدّثوكم فيكذبونكم ، ويعملون ويسيئون العمل لا يرضون منكم حتى تحسنوا قبيحهم ، وتصدقوا كذبهم ،
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 36 - 42 ح 7 .
( 2 ) المصنف 11 : 345 ح 20719 ، مسند أحمد 3 : 321 .
( 3 ) كشف الهيثمي 2 : 237 ، وفي أمالي الشجري 2 : 257 بتفاوت .