" الأولى " يجتاحون فيها الأراضي الإيرانية ، للضغط على دولة الموطئين لكي تسحب قواتها من فلسطين .
" الثانية " ضد الدولة العباسية التي تحكم العراق في عصر الظهور ، ويكون تدخل الأتراك في العراق ، في اطار معارك صراع النفوذ بينهم وبين الدول الأوربية الغربية .
" الثالثة " في معركة قرقيسيا للسيطرة على منجم الذهب ، المكتشف في مثلث الحدود التركية العراقية السورية ، حول نهر الفرات ، استكمالا لأهداف معاركهم مع العباسيين وصراعهم مع الدول الغربية .
معاركهم مع الموطئين
تتلخص التصورات العامة ، التي تضمنتها الروايات حول معارك الأتراك مع الموطئين ، في التأكيد على تزامن هذه المعارك ، مع زحف الإيرانيين نحو فلسطين عبر الأراضي العراقية ، لخوض معركة تحرير القدس مع اليهود .
وعلى اثر زحف الجيوش الإيرانية المجاهدة نحو بيت المقدس ، ترتعب طواغيت الكفر العالمية ، ويفقدون صوابهم ويجمعون امرهم ويعلنون اتحادهم سياسيا وعسكريا لمناصرة اليهود ، كما نصت على ذلك رواية عمار بن ياسر التي تقول " ويتخالف التّرك والرّوم ، ويكثر الحرب في الأرض . . وينزل الترك الحيرة ، وينزل الروم فلسطين " « 1 » .
ويظهر من الرواية ان الكفر العالمي ، سيشعل الأرض حربا اعلامية وسياسية ودموية بوجه المجاهدين الزاحفين لتحرير القدس ، ولكن من دون جدوى ، لأنها حرب جهادية عقائدية ، يقودها رجال إليهون لا يخافون ولا يجبنون وعلى الله يتوكلون ، كما وصفهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله : " تخرج من خراسان رايات سود ، فلا يردّها شيء ، حتّى تنصب بإيلياء " « 2 » " وفي رواية قال : فلا يلقاهم أحد إلّا هزموه ، وغلبوا على ما في أيديهم ، حتّى تقرب
هامش
( 1 ) البحار 5 / 207 .
( 2 ) صحيح الترمذي 4 / حديث 2269 .