والله لكأنّي أنظر إليه بين الرّكن . . . « 1 » .
اما مخطط الدول الغربية ، لاسقاط النظام الحاكم في سوريا ، والاتيان بنظام عميل لها حليف لليهود ، فيقوم بتنفيذه السفياني كما تشير الرواية التي تقول " يقبل السفياني من بلاد الروم متنصرا ، في عنقه صليب ، وهو صاحب القوم " « 2 » .
وهناك رواية مفصلة تناولت احداث فتح فلسطين ، متزامنة مع اجتياح الأتراك لإيران ، في زمن نزول القوات الغربية في فلسطين ، وعلى اعقاب ذلك يحدث صراع سياسي على السلطة في بلاد الشام ، ويتغلب السفياني على الجميع ويستلم قيادة النظام في دمشق ، ثم يبسط سلطته على بلاد الشام كلها بما فيها فلسطين
والرواية طويلة جدا ، نختصرها من خلال التركيز على موضع الحاجة منها " ويجيئكم الصّوت من ناحية دمشق بالفتح . . ومارقة تمرق من ناحية التّرك ويعقبها فرج ، . . وستقبل مارقة الروم حتّى ينزلوا الرّملة . . فأوّل أرض تخرب أرض الشّام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات ، راية الأصهب ، وراية الأبقع ، وراية السّفيانيّ ، فيلتقي السّفيانيّ ، بالأبقع فيقتتلون فيقتله السّفيانيّ ومن تبعه ، ويقتل الأصهب ، ثمّ لا يكون له همّة إلّا الإقبال نحو العراق . . " « 3 »
وسنقرأ تفاصيل هذه الملاحم والاحداث في موضوع السفياني .
معارك الترك في العراق
ظاهر الروايات ان الترك يدخلون إيران ، ويحتلون المناطق الشمالية منها ، بالتحالف مع الدول الغربية الكبرى ، بهدف الضغط على القوات الإيرانية ، لكي تسحب جيوشها من فلسطين ، ولكن حينما يجدون المناخ السياسي والدولي ملائما ، لتحقيق مطامعهم السياسية والاقتصادية في
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني / 194 .
( 2 ) البحار 52 / 216 .
( 3 ) الغيبة للنعماني 194 .