إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك ، اللهم عرفني رسولك ، فإنّك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك ، اللهم عرفني حجتك ، فإنّك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني » « 1 » ، فهذه أربعة محاور وليست ثلاثة :
1 معرفة الله ( عز وجل ) .
2 معرفة النبي ( ص ) .
3 معرفة الحجة والإمام ( ع ) .
4 معرفة الدين .
فمعرفة الدين وليدة لمعارف ثلاث متراتبة متسلسلة متدرجة ، والذي لا تستتب ولا تتم لديه معرفة الله تعالى بشكل توحيدي سديد وصائب لا تتم لديه معرفة النبي ( ص ) ، فإنّه إذا لم تعرف قدرة وحكمة وعظمة وصفات الله سبحانه وتعالى لم يعرف مقام النبوة والرسالة لأن مقام النبوة والرسالة ليس مقام خلافة وتبليغ عن مخلوق ما ، بل هو مقام خلافة وتبليغ عن خالقٍ جبارٍ متكبرٍ عظيم
حكيم عزيز . . . ، فبقدر معرفة عظمة الله سبحانه وتعالى نستطيع أن نتفهم من ينسب وينتسب إليه في الخلافة والتبليغ .
هامش
( 1 ) في الكافي للشيخ الكليني 335 : 1 / باب في الغيبة ، عن علي بن إبراهيم ، عن الحسن بن موسى الخشاب بن عبد الله بن موسى ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « إن للغلام غيبة قبل أن يقوم » ، قال : قلت : ولِمَ ؟ قال : « يخاف » - وأومأ بيده إلى بطنه - ثمّ قال : « يا زرارة وهو المنتظر ، وهو الذي يشكّ في ولادته ، منهم من يقول : مات أبوه بلا خلف ومنهم من يقول : حمل ، ومنهم من يقول : إنه ولد قبل موت أبيه بسنتين ، وهو المنتظر غير أن الله يحب أن يمتحن الشيعة ، فعند ذلك يرتاب المبطلون ، يا زرارة إذا أدركت هذا الزمان فادع بهذا الدعاء : اللهم عرفني نفسك فإنّك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك ، اللهم عرفني رسولك فإنّك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك ، اللهم عرفني حجتك فإنّك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني » ثمّ قال : « يا زرارة لا بدَّ من قتل غلام بالمدينة » ، قلت : جعلت فداك أليس يقتله جيش السفياني ؟ قال : « لا ولكن يقتله جيش آل بني فلان يجيء حتّى يدخل المدينة فيأخذ الغلام فيقتله ، فإذا قتله بغياً وعدواناً وظلماً لا يمهلون ، فعند ذلك توقع الفرج إن شاء الله » .