مراد الأعداء ، إذ من الطبيعي أن استهداف أيّ مجال من مجالات الحياة إنما يكون بالنيل من المتخصصين فيه لتحصل الفوضى حينئذٍ بذلك الاستهداف ، فمثلًا من يريد النيل من مجال الطب لتعم الفوضى فيه وبالتالي يستغل الموقف في تحقيق مآربه إنما يبدأ باستهداف الأطباء الماهرين وبذلك يكون الطب فوضى ، وهكذا في مجال الهندسة لمن يريد أن تحصل الفوضى فيها وذلك بالنيل من المهندسين الماهرين ، وهكذا الكلام في بقية المجالات ، لأنه في كل مجال من هذه المجالات هناك ترتب ونظم متسلسلة ، وبمقتضى هذا النظم والتراتبية تحصل الحماية من التسويف واللصوصية والتدجيل .
فإنّ الرجوع لأهل الخبرة والاختصاص في كل مجال هو من فطرة البشر وضمن حدود معينة ، وإلّا فالبديهيات محافظ عليها في كل المجالات .
وعليه فاستهداف الفقهاء إنما هو من هذا القبيل ، إذ يسلك الأعداء هذا الطريق لتحصل الفوضى في الدين والمناصب الدينية ليكون بإمكانهم الدجل والاختراق والتلصص في مناصب الدين ، لذلك نجد أن أهل البيت ( عليهم السلام ) وضعوا قوانين خاصة وضوابط في تحديد المرجعيات والمناصب الدينية لا يمكن تجاوزها إذا حافظنا على أصول ثقافة الدين بالشكل الصحيح ونشر هذه الثقافة بين أتباع أهل البيت ، وإلّا فمن البساطة جدّاً التدجيل على الجهال وخداع السذج .
أنواع الحجج مفتاح البصائر :
مما لا ريب ولا شكّ فيه أن العاصم والمانع من التأثر بالشبهات
وأن قوام استكشاف البصيرة في الفتن المعرفية أو العقائدية هو بمعرفة