من قوام ذوات الحجج نفسها .
وبعبارة أخرى إن مراتب الحجية تساوق وتساوي أصل اعتبار حجية الحجة ضمن منظومة الحجج .
مثلًا خبر الآحاد حجة من الحجج ، ولكن مرتبة حجيته لا تنهض في الحجية لمقاومة الخبر المستفيض لأن الخبر المستفيض أقوى حجية ، أي أن الخبر المستفيض ذو مرتبة أعلى من خبر الآحاد في الحجية وإن كان خبر الواحد صحيحاً ، وكذلك الخبر المستفيض لا ينهض ولا يمكن أن يتصاعد في حجيته لمقاومة ومناهضة ومجاذبة الخبر المتواتر لأن الخبر المستفيض ذو مرتبة أدون من مرتبة الخبر المتواتر ، في الحجية وهلم جراً ، وهذا معنى تراتبية الحجج .
معنى المتشابَه :
ومن هذا القبيل وصف القرآن التمسك بالمتشابَه بأنه زيغ أو سبب للزيغ لأن التمسك بالمتشابَه في مرتبة حجية المحكم هو تصاعد بالمتشابَه إلى مرتبة أعلى وهي مرتبة المحكم .
ربما يُظن أن المتشابه هو الذي ليس لديه دلالة أو حجية في نفسه ، مع أن الحال ليس كذلك فإنّ التمسك بالمتشابه هو تمسك بالحجية الأضعف في مرتبة دليل وحجية أقوى .
وبعبارة أخرى إن نبذ الدليل في مرتبته والعمل بدليل وحجة من مرتبة أدون هو تمسك بالمتشابه ، إذن المحكم والمتشابَه أمرٌ نسبي وليس أمراً ذاتياً ، فالمحكم هو كل دليل وحجة أقوى ومهيمنة ومشرفة على حجة أضعف وأن التمسك بالمحكم هو العمل بالحجة والدليل في