تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
وواجبات فقد اتّضح أنه من واجبات الانتظار والمنتظر هو السعي لنشر منهاج أهل البيت ( عليهم السلام ) وأن يكون مترقّباً من خلال نصرة الإمام والنصرة لا تكون إلّا بنشر عقائد وتعاليم سبيل الحق من مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) . لذا فالذي يكون ناصراً ومنتظراً ومترقباً لأهل البيت ولدولتهم وللمهدي ( ع ) هو من ينشر مذهب الحق وليس من يحرّف ويعرقل مذهب أهل البيت ويدخل الأساطير والخزعبلات والخرافات و . . . فإنّ ذلك لا تستجيب له الفطرة البشرية وعليه فأعداء أهل البيت من الظلمة والطواغيت و . . . تجدهم يمنعون نشر مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) وذلك من خلال خلق التيارات المنحرفة ونشر الأساطير الباطلة ونحوها . وهذا لا ينطلي إلّا على السذج والبسطاء وإلّا فإنّ منهاج أهل البيت ( عليهم السلام ) هو مذهب المنطق والبرهان والدليل والبيان والعقل والعقلانية الذي تهتف به كل فطرة البشر وهو الذي يخافه أعداء أهل البيت ( عليهم السلام ) . إذاً طريق الظهور والتوقيت له بعلاماته الحتمية ، ومسؤولياته هي الانتظار والوظيفة العملية للمؤمنين في زمن الغيبة هو السعي لتثقيف البشرية بثقافة السداد والصواب والحق والهداية والنور وذلك بنشر عقائد مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) . فهذا هو السبيل الوحيد لتقريب الظهور وتوقيته وهو العلامة الحتمية على ذلك ، فإنّ الروايات بيّنت أن ضابط الظهور هو مناصرة غالب المسلمين وموالاتهم لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، فإنّ ذلك هو أرضية الظهور وهي مسؤولية الانتظار . وليس كما يبيّن بعض الدجّالين والمضلّين بأن يعيثوا في الأرض