تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
فمقتضى الضروريات ومقتضى الإصلاح والمنطق السليم هو أن الإعداد للظهور هو نشر العقائد الحقّة وليس الفساد ، فإنّ ما ينشده العالم اليوم من الحداثة والعولمة وحقوق الإنسان والإصلاح والسلم والمساواة و . . . كل ذلك تحت عنوان مشروع إصلاحي عالمي منقذ هذا لا ينسجم ولا يتوافق إلّا مع مذهب أهل البيت دون غيره من الأديان والمذاهب الأخرى قاطبة ، فهذه المضامين في العناوين المطروحة على الساحة العالمية عبارة عن دروس ومضامين لا تتّفق مع المسيحية ولا اليهودية ولا المذاهب الإسلاميّة الأخرى فضلًا عن البوذية والهندوسية وكل الأديان المنحرفة الأخرى ، وهذا من الملاحم الأديانية الإعجازية أن تنتشر هذه الثقافات والعناوين التي تحتوي بنود منهاج الإسلام عند أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لكن لا بدَّ من الإعانة والإسهام في انتشارها الصحيح وليس الانتشار السلبي والتوظيف المصلحي الهدّام ، كما تفعل الدول العظمى حيث تستغل هذه العناوين في تحقيق أهدافها وأغراضها التي هي في حقيقتها مخالفة لواقع هذه العناوين . فالأنظمة الدكتاتورية والمنحرفة والمادية و . . . في نفس الوقت الذي تنشر الفساد هم مضطرون للترويج لهذه الثقافات على نحو المطالب المستقبلية والتأمل في المستقبل المنشود و . . . وهذا ما يساعد على استغلال ذلك لنشر الثقافة الصحيحة وبيان أن المشروع الإصلاحي والمنقذ الوحيد المحقق لتلك العناوين المنشودة ، والمطبّق لها على الواقع هو منهاج أهل البيت ( عليهم السلام ) . والحاصل أنه لا بدَّ لنصرة الإمام من إعداد القاعدة الجماهيرية وليس الكلام عن وزرائه الثلاثمائة وثلاثة عشر وإنما الكلام عن القاعدة