الواسعة على الأرض وهي الجماهير فلا بدَّ أن يكونوا على مستوى من الوعي والثقافة المهدوية والعلم ببنود وأهداف دولة الإمام ليكونوا عمود قيام تلك الدولة ضد الظلم والظالمين .
لذا فإنّ الانتظار الحقيقي والانتصار والعون الأكبر في نصرة الإمام المهدي ( ع ) وطريق الإعداد الوحيد لمشروع الظهور هو نشر منهاج وطريقة وعقيدة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
ومن يحاول التحايل على ذلك فليعلم أنه إما يدجّل أو دُجل به وإما يكذب أو كُذب عليه وإما ضل أو ضلل به ، لأن إعاقة نشر مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) هي إعاقة لمشروع الظهور لا محالة في حين أن أكبر وأقوى سلاح لعون ونصرة الإمام ( ع ) ولمشروع الظهور هو نشر معارف وعقائد وتعاليم مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) بسداد وصواب وشفافية وبلا أيّ تحريف وتلويث ، لأن مشاريع وعقائد أهل البيت ( عليهم السلام ) هي مشاريع مناهضة للظلم ، وهكذا هو مشروع دولة الإمام ( ع ) .
إذاً عقيدة أهل البيت ( عليهم السلام ) هي عقيدة مشاريع وهي في المآل ومنتهى المطاف هي مشروع الإصلاح وإقامة العدل والحريّة أما إذا لم نستطع أن ننشر تعاليم أهل البيت ( عليهم السلام ) في أرجاء الأرض فلا نتوقع الظهور ولا يمكن أن نوقّت له فإنّه كلما تلكّأ انتشار مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) كلما تلكّأ وتأخّر الظهور ولا ريب ولا شكّ بذلك حسب الروايات ، فإنّ أصل معنى راية اليماني وراية الخراساني وغيرها رايات مناصرة لأهل البيت ( عليهم السلام ) في قبال راية واحدة معادية وهذا يعني أن القاعدة الجماهيرية تهتف بأهل البيت ( عليهم السلام ) والعالم بأكمله قد استجاب لنداء أهل البيت ( عليهم السلام ) وصاروا محبّين لهم ومتبعين لتعاليمهم وأن هناك قلّة
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 551
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٥١