إمكانية الانحراف والنائب الخاص :
بل إن محمّد بن أبي زينب المقلاص قد يستظهر من بعض الروايات أنه كان نائباً خاصاً وباباً وسفيراً للإمام الصادق ( ع ) وهناك شواهد على ذلك ويمكن مراجعة الكشي فيه لكن قد نستغرب أن هناك نائباً خاصاً بهذا القدر ثمّ ينحرف ! ولكن ذلك لعدم تسليط الضوء على ذلك الحدث من قبل علمائنا ولم يبلوروا البحث فيه بشكل دقيق .
ورد في ترجمة المفضل بن عمر الجعفي أن الشيعة أتت الإمام الصادق ( ع ) وأرادت منه أن يقيم المفضل مقام ومكان ابن أبي زينب المقلاص بعدما انحرف وتبرأت منه الشيعة وأن يقيمه باباً له ، وهذا التعبير موجود في غير واحد من الروايات من قبيل ما حكى نصر بن الصباح ، عن ابن أبي عمير بإسناده أن الشيعة حين أحدث أبو الخطاب ما أحدث : خرجوا إلى أبي عبد الله ( ع ) فقالوا : أقم لنا رجلًا نفزع إليه في أمر ديننا وما نحتاج إليه من الأحكام ؟ فقال : « لا تحتاجون إلى ذلك متى ما أحتاج أحدكم عرج إليَّ وسمع منيّ وينصرف » ، فقالوا : لا بدَّ ، فقال : « قد أقمت عليكم المفضل اسمعوا فيه واقبلوا عنه ، فإنه لا يقول على الله وعلي إلّا الحق » ، فلم يأت عليه كثير شيء حتّى شنعوا عليه وعلى أصحابه ، وقالوا : أصحابه لا يصلّون ويشربون النبيذ وهم أصحاب الحمام يقطعون الطريق ، والمفضل يقربهم ويدنيهم « 1 » ، مما يدلل أن محمّد بن أبي زينب المقلاص كانت له نوع من السفارة والنيابة الخاصة ولكنه لما انحرف وزلت به القدم لُعن وطُرد وتُبرئ منه ، وهذا يعطينا نموذجاً أنه من
هامش
( 1 ) إختيار معرفة الرجال 612 : 2 .