وهو الذي يعطي كلّ ذي حقّ حقه .
وهو الذي لا يدع مكاناً خرباً إلّاعمَّره .
وسيبلغ الأمن في عصره مرحلة تجعل المرأة تنطلق من شرق العالم إلى غربه دون أن يسيئ لها أحد .
وسيستخرج كنوز الأرض ويصنع المجتمع التوحيدي الموحد .
هذه هي المشاريع العملية والخطط المنبثقة عن تلك النهضة العالمية الكبرى في أكبر نهضة للتاريخ البشري ، والتي أشارت إليها مختلف المصادر ، وقد ذكرنا تفاصيلها في الفصول السابقة .
فهل استطاع أي من أولئك الأدعياء تحقيق واحد بالألف من هذه المشاريع ، بل هل استطاع أي منهم أن ينظم منطقته أو حيّه على ضوء هذه البرامج ؟
إننا نرى اليوم مدى اتساع رقعة الظلم والجور والاعتداء وهضم الحقوق ؛ وقد أودت الحرب العالمية الأولى والثانية بحياة الملايين وجرحت الملايين وملأت العالم بالدماء .
وما زالت الهوة تتعمق يوماً بعد آخر بين البلدان الغنية والفقيرة ، بحيث ينام كلّ ليله ألف مليون من هذا العالم جوعى ، وما زالت السجون مليئة بالأبرياء ، وما زال الجبابرة يجرعون الناس أنواع العذاب ، أي أنّ العالم ما زال يأنُّ من الظلم والجور ، فليت شعري متى ملئ بالعدل والقسط ؟ وهذا أقوى دليل على مزاعم أولئك الأدعياء ، رد قصير لكنه حاسم وقاطع .
أجل ما زالت تلك الشمس لم تخترق الحجب ولا بدّ من الانتظار
الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع ) — صفحة 247
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٤٧