لتضرب بها منطقة هيروشيما وخلفت ثلاثمئة ألف قتيل ونفس هذا العدد من الجرحى الذين ما زالوا يعانون من تلك الجروح بعد مرور ثلاثين سنة ، فهل يدعونا هذا إلى التخلي عن هذه الطاقة العظيمة أو انكار أصل وجودها ؟ أم نسعى إلى الاستفادة الصحيحة منها ولضمان مصالح المجتمع البشري .
أمّا السؤال الثاني فيبدو أهم وهو : هل كلّ من ادّعى المهدوية كان كاذباً ؟
ونعتقد أنّ الجواب عن هذا السؤال يبدو سهلًا على ضوء العلامات ونتائج هذا الظهور العظيم .
فقد علمنا في الأبحاث السابقة أنّ للمهدي رسالة عالمية يسعى إلى تحقيقها من خلال الاستفادة من كافة الوسائل والامكانات المتاحة .
ورسالته الأصلية القضاء على كافة أنواع الظلم والجور وإرساء قواعد الحكومة العالمية على أساس العدل والقسط ومكافحة التمييز والاستعمار والاستغلال .
فهو ينهض بمستوى الأفكار .
وهو الذي يعمل على تقدم العلوم والمعارف .
وهو الذي يحرك العالم في كافة المجالات .
وهو الذي يجمع كافة أتباع الأديان تحت راية واحدة .
وهو الذي يقوم بالتوزيع العادل لثروات العالم .
وهو الذي ينعش الاقتصاد العالمي بحيث لا يبقى محتاج في العالم .
الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع ) — صفحة 246
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٤٦