4 - يغوصون في مياه البحار بغواصاتهم المتطورة وينطلقون بوسائلهم السريعة بمسيرة الشمس ( وأحياناً يتقدمون على مسارها ) . بين يديهم معامل ضخمة يخرج منها الدخان وخلفهم جبال من المنتجات الصناعية والمعادن الغذائية ( تراها الناس مواد غذائية وأطعمة سالمة ، والحال ليس لها قيمة غذائية وغالباً ما تكون أطعمة غير سالمة ) .
5 - يصاب الناس بقحط وشحة في المواد الغذائية - لبعض الأسباب من قبيل الاستغلال والاستعمار والتمييز العنصري وهدر الثروات الضخمة على الأسلحة ونشوب الحروب وما تؤدي إليه من دمار شامل واضرار مادية جسيمة تنعكس سلباً على حياة الناس - حتّى يموت البعض جوعاً ، والدجّال بصفته العنصر الأصلي في هذه الاضطرابات يستغل هذه الأوضاع فيسارع إلى إغاثة المحرومين والضعفاء بغية ترسيخ دعائمه الاستعمارية .
كما ورد في بعض الروايات أنّ كلّ قطعة من وسيلة الدجّال تتضمن نغمة خاصة وجديدة ، وهو الأمر الذي ينطبق على كلّ هذه الوسائل المعتمدة في اللهو واللعب والتي نشاهدها في البيوت والحدائق العامة وشواطئ البحار .
والمهم في الأمر هو عدم انخداع العناصر الثورية ، أي جنود المصلح العظيم المهدي الموعود بتلك المظاهر المزيفة وعدم الغفلة عن استغلال أية فرصة بغية الاندفاع بكلّ حزم وممارسة النهضة الاصلاحية في إشاعة العدل والحقّ .
طبعاً ما ذكرناه تفسير احتمالي للدجّال على أساس بعض القرائن
الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع ) — صفحة 151
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٥١