واستغلال أوضاع الناس الفكرية والاجتماعية وتوظيفها لصالحهم ، وأبعد من ذلك أنّهم ربّما يطلقون الشعارات الثورية ، وهذه إحدى العقبات التي تشكل أعظم موانع الاصلاح والنهضة الأصيلة .
فهؤلاء بعض الدجّالين الذين حذر الرسل منهم أممهم ونبهوهم إلى خطورة خططهم الجهنمية .
غاية الأمر أنّه قبيل ظهور المهدي وتلك النهضة العظيمة والشاملة الحقّة ، فإنّ الأرضية الفكرية والنفسية والاجتماعية كلما كانت أكثر اعداداً على النطاق العالمي ، تتضاعف انشطة هؤلاء الدجّالين فيأخذون بالظهور الواحد تلو الآخر ؛ ليعرقلوا تطور المجالات الثورية ويعتمدوا آلاف الحيل بغية حرف الأفكار العامّة .
طبعاً لا ضير أن يكون هنالك دجّال كبير على رأس الجميع . أمّا العلامات التي ذكرتها بشأنه بعض الروايات فلا تعدو الكتابة والرمز ؛ مثلًا ، يستفاد من الرواية الواردة في بحار الأنوار عن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنّ الدجّال يتصف ببعض الصفات مثل :
1 - إنّ له عيناً واحدة وسط جبهته تضيء كالنجم ! إلّاأنها عين دموية كأنها قطعة من الدم !
2 - له دابة سريعة بيضاء خطوتها ميل وتطوي الأرض بسرعة !
3 - إنّه يدعي الألوهية ويسمع صوته كلّ من في العالم !
4 - إنّه يغوص في البحار وتنطلق معه الشمس ، بين يديه جبل من الدخان وخلفه جبل أبيض يراه الناس طعاماً .
5 - يظهر حين يعيش الناس القحط و . . . « 1 » .
هامش
( 1 ) . اقتباس من حديث صعصعة بن صوحان ( بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 192 ) .