وقد تعرفنا في المبحث السابق على دور الدجّالين في مضادة الثورة الاصلاحية .
ونحاول هنا التعرف على خطط السفياني الشيطانية ؛ وذلك لضرورة التعرف على كافة العناصر المناوئة والمناصرة للمشروع العالمي بغية تحققالمفهوم الصحيح للانتظار .
يمتاز أبو سفيان زعيم السلسلة السفيانية ببعض الصفات مثل :
1 - الثراء الفاحش الذي ناله من خلال غصب حقوق الآخرين والمعاملات الربوية المحرمة .
2 - القدرة والقوة التي حصل عليها بواسطة الطرق الشيطانية فتزعم الأحزاب الجاهلية في مكّة ونواحيها ، وكانت خلاصة شخصيته في هذين الأمرين .
وكانت له حكومة في مكّة قبل انبثاق الدعوة ، إلّاأنّ هذه الحكومة تهددت بالزوال بعد ظهور الإسلام ، ذلك لأن الإسلام إنما يعادي هؤلاء الأفراد الذين يتمتعون بالقدرات الشيطانية ، ومن هنا فقد كان أبو سفيان عدواً لدوداً للإسلام .
3 - كان أبو سفيان مظهر النظام الطبقي الظالم في المجتمع المكّي ، ولذلك بذل كلّ دعمه واسناده للوثنية وعبادة الأصنام ؛ فالأصنام أفضل وسيلة لإثارة النفاق وتخدير الآخرين ، وبالنتيجة التسلط عليهم وفرض السيطرة .
وسر معارضته للإسلام - كما قلنا - أنّ الإسلام زعزع أركان سلطته وكشف النقاب عن شخصيته المريضة ، ومن هنا فلم يألو جهداً من أجل
الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع ) — صفحة 153
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٥٣