« كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَايَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلّاً وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ » « 1 » .
« يَا قَوْمِ لَكُمْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ . . . » « 2 » .
« إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً » « 3 » .
لكن ما المراد بغلبة دين لسائر الأديان ؟
ذكر المفسرون ثلاثة آراء :
1 - الغلبة المنطقية ؛ أي بمقارنة الإسلام بسائر الأديان الممزوجة غالباً بالخرافات تظهر غلبة المنطق المستدل على سائر المناطق .
يعتقد أصحاب هذا الرأي أنّه كلما قارنا التوحيد الإسلامي الخالص مع سائر أنواع التوحيد المشوبة بالشرك أو الشرك الخالص فإنه يتضح منطق أفضلية الإسلام على سائر الأديان ، وكذلك سائر المباحث التي اكتسبت عملية هذا الوعد الإلهي ؛ حتّى أنّ مقارنة شعار الأذان بفضله شعار محرك ، بشعار الناقوس وعدم شعارية أغلب الأديان يكشف عن هذه الغلبة المنطقية .
2 - الغلبة العملية والغلبة الخارجية على سائر الأديان ، غاية الأمر ضمن
هامش
( 1 ) . سورة التوبة ، الآية 8 .
( 2 ) . سورة المؤمن ( غافر ) ، الآية 29 .
( 3 ) . سورة الكهف ، الآية 20 .