الأديان في مجال التغيير :
لكن في مجال التغيير على الأرض فأن اللّه تعالى يقول أيها الإنسان الدور الآن دورك ، أيها الإنسان اعمل أنت
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ
« 1 » حينئذ يأتي دور الإسناد ، ينصركم ، اعملوا أنتم أوّلا بعد ذلك يأتي دور اللّه تبارك وتعالى ، يعني في مجال التغيير على الأرض . يأتي أوّلا دور العنصر البشري ويأتي ثانيا دور العنصر الغيبي والإلهي .
هذه نظرية في الحقيقة جارية ومنسحبة على كل الأديان وليس نبينا صلى اللّه عليه وآله فقط أو حركة إمامنا الحسين عليه السّلام خاصة ، لأن كل الأديان هكذا كانت كما سنتحدث ، يعني نوح وموسى وعيسى وإبراهيم عليهم السّلام هكذا كانت حركتهم بمقدار ما يتقدم العنصر البشري يتقدم الدور الإلهي دور الإسناد ، يعني موسى عليه السّلام دخل في مواجهة مع فرعون ولمّا عجز العنصر البشري تقدّم الدور الإلهي
أَلْقِ عَصاكَ
« 2 » و
اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ
« 3 » هذا إسناد إلهي لكن أصل التحرك كان من موسى وجماعته ولو لم يتحركوا وجلسوا في البيت لم ينزل عليهم النصر الإلهي .
رواية في بني إسرائيل :
اسمحوا لي أن أقرأ لكم قصة جميلة .
تقول الرواية « 4 » إنّ اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أن
هامش
( 1 ) محمّد : 7 .
( 2 ) الأعراف : 117 .
( 3 ) الشعراء : 63 .
( 4 ) الكافي : ج 8 / ص 381 / ح 576 .
عن أبي عبد اللّه الجعفي قال : قال لي أبو جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام : كم الرباط عندكم ؟ قلت :
أربعون قال : « لكن رباطنا رباط الدهر ومن ارتبط فينا دابة كان له وزنها ووزن وزنها ما كانت عنده ، ومن ارتبط فينا سلاحا كان له وزنه ما كان عنده ، لا تجزعوا من مرة ولا من مرتين ولا من ثلاث ولا من أربع فإنما مثلنا ومثلكم مثل نبي كان في بني إسرائيل فأوحى اللّه عز وجل إليه أن ادع