تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

الأديان في مجال التغيير :

لكن في مجال التغيير على الأرض فأن اللّه تعالى يقول أيها الإنسان الدور الآن دورك ، أيها الإنسان اعمل أنت
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ
« 1 » حينئذ يأتي دور الإسناد ، ينصركم ، اعملوا أنتم أوّلا بعد ذلك يأتي دور اللّه تبارك وتعالى ، يعني في مجال التغيير على الأرض . يأتي أوّلا دور العنصر البشري ويأتي ثانيا دور العنصر الغيبي والإلهي . هذه نظرية في الحقيقة جارية ومنسحبة على كل الأديان وليس نبينا صلى اللّه عليه وآله فقط أو حركة إمامنا الحسين عليه السّلام خاصة ، لأن كل الأديان هكذا كانت كما سنتحدث ، يعني نوح وموسى وعيسى وإبراهيم عليهم السّلام هكذا كانت حركتهم بمقدار ما يتقدم العنصر البشري يتقدم الدور الإلهي دور الإسناد ، يعني موسى عليه السّلام دخل في مواجهة مع فرعون ولمّا عجز العنصر البشري تقدّم الدور الإلهي
أَلْقِ عَصاكَ
« 2 » و
اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ
« 3 » هذا إسناد إلهي لكن أصل التحرك كان من موسى وجماعته ولو لم يتحركوا وجلسوا في البيت لم ينزل عليهم النصر الإلهي .

رواية في بني إسرائيل :

اسمحوا لي أن أقرأ لكم قصة جميلة . تقول الرواية « 4 » إنّ اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أن
هامش
( 1 ) محمّد : 7 . ( 2 ) الأعراف : 117 . ( 3 ) الشعراء : 63 . ( 4 ) الكافي : ج 8 / ص 381 / ح 576 . عن أبي عبد اللّه الجعفي قال : قال لي أبو جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام : كم الرباط عندكم ؟ قلت : أربعون قال : « لكن رباطنا رباط الدهر ومن ارتبط فينا دابة كان له وزنها ووزن وزنها ما كانت عنده ، ومن ارتبط فينا سلاحا كان له وزنه ما كان عنده ، لا تجزعوا من مرة ولا من مرتين ولا من ثلاث ولا من أربع فإنما مثلنا ومثلكم مثل نبي كان في بني إسرائيل فأوحى اللّه عز وجل إليه أن ادع
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع ) — صفحة 96 | مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عج) / السيد صدر الدين القبانچي