حضور الناس ، واستعداد الناس ، وإمكانات الناس وقوات الناس هذا نسميه العامل البشري .
أما العامل الغيبي فهو يعني اليد الإلهية ، الإعجاز ، الملائكة ، النصر الإلهي الغيبي .
أين دور العامل البشري وموقعه ؟ وأين دور العامل الغيبي وموقعه في حركة الحسين عليه السّلام وفي حركة الإمام المنتظر عليه السّلام ؟
وبعبارة أخرى إن حركة الإمام المهدي عليه السّلام ونجاحها وانتصارها العالمي حيث يملأ الأرض قسطا وعدلا تعتمد بالأصل على العنصر البشري .
وهذا الموضوع في غاية الأهمية وسوف تنحل به مجموعة عقد ومجموعة شبهات وإشكالات .
البعض يسجل أسئلة على سبيل الإشكال إنه إذا كان الإمام المهدي عليه السّلام ينتصر بالملائكة ، ينتصر بقوة الغيب إذا لماذا لا يخرج الآن وتنتهي القضية ؟ إذن ما هي فلسفة التأخير ؟ بل ما هي فلسفة الغيبة ؟
كيف تصوّرون الإمام المهدي عليه السّلام غاب خوفا من القتل ثم تقولون ينتصر بالملائكة وينتصر باليد الإلهية ؟ يعني اليد الإلهية لماذا لم تنصره من اليوم الأوّل ؟
هذه مجموعة إثارات وشبهات .
أصلا لماذا غاب ثم لماذا لا يظهر الآن ، هل هذا من اللطف الإلهي ؟
أنتم شيعة أهل البيت عليهم السّلام تقولون إن الإمام المهدي عليه السّلام لطف من اللّه ، وغيبته لطف من اللّه ، وظهوره يوم يظهر لطف من اللّه ، إذا كان هذا اللطف الإلهي كذلك فلماذا لا يعجّله اللّه تعالى ؟
هؤلاء يريدون أن يقولوا إنّ الفكرة خطأ ، الفكرة وهمية ، تصوركم عن الإمام المهدي عليه السّلام تصور خيالي ، استدلالاتكم غير منطقية ، هكذا يفترضون !
نحن اليوم نريد أن نحل عقدة فكرية هي سبب هذه الإشكالات .
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع ) — صفحة 94
مساهمون: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عج)
ص٩٤