دور العامل البشري في عملية التغيير ، ودور العامل الغيبي في عملية التغيير .
نحن - المسلمين - نعتقد إن حركة الأنبياء وحركة التغيير على الأرض تعتمد بالدرجة الأولى على العنصر البشري ، ودور العنصر الغيبي هو دور الإسناد ودور الأدوات الاحتياطية ، إذا عجز العنصر البشري يأتي دور العنصر الغيبي ويأتي دور الملائكة ، ويأتي دور المعجزة كأدوات احتياط وكدور ثان وليس دور أوّل ، الدور الأوّل هو العامل البشري .
الأديان في مجال التشريع :
لا حظوا الأديان - كل الأديان - في مجال التشريع ماذا نعتقد فيها ؟
العنصر الغيبي هو الأوّل ، النبي يتلقى الوحي من اللّه تعالى ، يعني من الغيب ، هنا في التشريع الدور لمن ؟ الدور للإنسان أم الدور للغيب وهو للّه تعالى ؟
الجواب : للغيب ،
يعني النبي يتلقى الوحي ، وليس هو الذي يشرع الصوم والصلاة وما شاكل ذلك في مجال التشريع ، ودور الإنسان حينما يدخل في مجلس تشريعي إسلامي أن يملأ نقاط الفراغ كما كان هو دور النبي صلى اللّه عليه وآله ، أمّا أصل التشريع فهو من اللّه تعالى .
يوجد لدينا برلمانات في العالم الإسلامي هؤلاء لا يشّرعون في مقابل اللّه تعالى ، ولا يشرعون في مقابل القرآن ، هؤلاء هم مجلس تشريعي يتحرك في منطقة الفراغ ، ميزانية الدولة ، الخطة الخمسيّة ، العلاقة بين الوزارات ، كيف تكون ؟ استجواب الوزير كيف يكون ؟ تقديم لوائح قانونية هذا كله وأمثاله لملأ مناطق الفراغ .
أما أصل التشريع فمن اللّه تبارك تعالى ، هذا في مجال التشريع .