ولهذا فعلماؤنا هكذا يجيبون على هذا السؤال بشكل عام وهو سؤال موجود في مواطن كثيرة .
يقولون إن سبب عدم نزول القرآن بالتفاصيل من أجل أن يضطر الناس للرجوع إلى النبي ويسألونه ، إلى أهل البيت ويسألونهم ، وإلّا إذا صارت كلّ التفاصيل مذكورة في القرآن ، يعني أن القرآن يصبح مجموعة مجلدات وسوف يستغني الناس ، وسوف لا يألفون الرجوع إلى المجلس التشريعي الذي يمثله النبي ويمثله الأئمّة الأطهار عليهم السّلام .
القرآن صريح في هذه القضية ، مثلا القرآن يقول :
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
. « 1 »
القرآن يريد أن يقول أيّها الناس أنا القرآن يوجد عندي نوعان من الآيات : نوع منها واضحة وصريحة ونوع متشابهة كل واحد يفسّرها بتفسير ، هذا هو القرآن يقول ذلك .
لماذا أيها القرآن ؟
يعني أنت لماذا تتكلم بكلام متشابه هذا يفسره بشكل وذاك يفسره بشكل آخر ؟
القرآن يقول :
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ
« 2 » القلوب المريضة تركض وراء التفسير غير الصحيح . لكن أصل القضية أن هذا القرآن لماذا جاء بمتشابه ؟
علماؤنا يقولون « 3 » في جواب ذلك : حتى يرجع الناس إلى أهل البيت عليهم السّلام
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *
الغرض هو الرجوع إلى الأستاذ .
هامش
( 1 ) آل عمران : 7 .
( 2 ) آل عمران : 7 .
( 3 ) الكافي للحلبي : 56 .