دائما في محبتهم ؟ !
والجواب : إن الآية لا تنطبق عليهم كلهم ، وانما هي خاصة بوزراء الإمام المهدي عليه السّلام وأنصاره ، وهم أكثرهم من أبناء فارس على ما جاء في الروايات من طريق الفريقين ، وهو ما فهمه أيضا أكثر العلماء المحققين في أخبار المهدي المنتظر . قال الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي الطائي : وإن اللّه يستوزر له - يعني المهدي - طائفة خبأهم له من مكنون غيبه ، وهم على اقدام رجال من الصحابة صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه ، وهم من الأعاجم ما فيهم عربي ، ولكن لا يتكلمون الّا بالعربية « 1 » . وقال الشيخ حسن العدوي المالكي :
إنّ وزراء المهدي من الأعاجم ، ثم قال : إن المقصود بالأعاجم هم الفرس ، ثم قال : إن اللّه يبعث جيشا من خراسان برايات سود نصرة له « 2 » .
الولاية في المجتمع الاسلامي
قال تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
« 3 » .
سبب نزول الآية
روى السيوطي في تفسيره ( الدر المنثور ) عن الخطيب في ( المتفق ) وعن عبد الرزاق ، وعن عبد اللّه بن حميد ، كل واحد منهم بسند خاص ، عن ابن
هامش
( 1 ) الفتوحات الملكية ، ج 3 ، باب 366 .
( 2 ) مشارق الأنوار ، ص 112 - 115 .
( 3 ) سورة المائدة ، الآيتان ( 55 و 56 ) .