تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في وادي السلام — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

الحكاية الأولى : المريض الذي شفي في هذا المقام :

أورد العلامة المجلسي رحمه اللّه ، في كتابه ( بحار الأنوار ) ، عدّة أبواب تتعلّق بالإمام المهدي عليه السّلام كان منها باب عنوانه : ( باب نادر في ذكر من رآه عليه السّلام في الغيبة الكبرى قريبا من زماننا ) . « 1 » ثمّ قال بعد إيراد الحكاية الأولى من هذا الباب : ولنلحق بتلك الحكاية بعض الحكايات التي سمعتها عمّن قرب من زماننا . « 2 » ومنها : ما أخبرني به جماعة من أهل الغريّ ، على مشرّفه السلام أنّ رجلا من أهل قاشان « 3 » أتى إلى الغريّ ، متوجها إلى بيت اللّه الحرام ، فاعتلّ علّة شديدة ، حتّى يبست رجلاه ولم يقدر على المشي ، فخلّفه رفقاؤه وتركوه عند رجل من الصلحاء كان يسكن في بعض حجرات المدرسة المحيطة بالرّوضة المقدسة ، وذهبوا إلى الحج ، فكان هذا الرجل يغلق عليه الباب كل يوم ويذهب إلى الصحاري للتنزّه ولطلب الدّراري « 4 » التي تؤخذ منها ، فقال له في بعض الأيام : إني قد ضاق صدري واستوحشت من هذا المكان ، فاذهب بي اليوم واطرحني في مكان ، واذهب حيث شئت . قال : فأجابني إلى ذلك ، وحملني وذهب بي إلى مقام القائم عليه السّلام خارج النجف ، فأجلسني هناك ، وغسل قميصه في الحوض
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 52 : 159 . ( 2 ) بحار الأنوار 52 : 174 وهذه الحكاية هي الخامسة في ذلك الباب . ( 3 ) قاشان : مدينة معروفة قرب أصفهان تذكر مع قم والنسبة إليها قاشاني . ( 4 ) الدراري : أيّ در النجف ( حجر معروف فيها ) .