تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في وادي السلام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
من الممكن إثبات تاريخ الأمم والأمكنة والعصور وغيرها من خلال الحكايات والقصص ، ولا غرابة في ذلك فإن اللّه عزّ وجلّ قال في محكم كتابه العزيز :
( لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )
« 1 » ومن خلال قصص القرآن الكريم التي سردها ربّ العزة تعرف المؤرخون على الكثير من الوقائع التاريخية والأمكنة والأزمنة من خلال المسميات التي وردت في تلك القصص القرآنية وقد تعرفت - من خلال ما تجمع لي من حكايات اختص فيها ذكر هذا المقام - على قدمه ووصف عمارته في زمن كل حكاية من تلك الحكايات ، وعلى اعتناء أساطين العلماء بالمقام من خلال زيارتهم له ، وعلى شهرته التي أدت إلى ذكره في كتبهم ، ومن الممكن أيضا التعرف على إمكانية رؤية امام العصر والزمان في عصر الغيبة ، وذلك لأن سردها كان من قبل علماء معروفين بالعلم والتقوى ، فتحصّل لديّ خمس حكايات ، أوّلها ما ذكره العلامة المجلسي في بحاره ، فبعد سرد كل حكاية نتعرف على عصرها وقائلها ورجالها ووصف عمارة المقام . . . إلخ من خلال البحث والتحقيق ، حتّى نغني البحث بعدة أمور تنفعنا في معرفة تأريخ المقام وشهرة نسبته إلى الإمام المهدي عليه السّلام في عدة قرون حكتها نصوص تلك الحكايات التي اعتمدناها في بحثنا هذا .
هامش
( 1 ) يوسف : 111 .