2 - ما ذكره الشيخ كاظم الحلفي في كتابه ( أضواء على تاريخ النجف ) ، حيث قال : وفي عام ( 137 ه ) جاء الإمام الصادق عليه السّلام إلى الحيرة ، حيث طلبه المنصور ، فسكن النجف في وادي السلام ، ( وقال بهامش كتابه هذا : ولا يزال الموضع الذي سكنه معلوما حتّى الآن يزار ويتبرك به ) وطلب من الشيعة الهجرة إلى جوار مشهد جده أمير المؤمنين عليه السّلام فلم تمض إلا سنوات قليلة ، حتّى أصبحت حوله قرية يشار إليها بالبنان كما جاء في تاريخ الطبري في حوادث ( 144 ه ) ، كما شاهدها عبد اللّه بن الحسن ومن معه عندما جيء بهم إلى سجن المنصور في الهاشميات عام ( 145 ه ) ، وقد طلب عبد اللّه من أهلها نصرته وتخليصه من المنصور كما نص على ذلك الطبري وأبو الفرج في مقاتل الطالبيين . « 1 »
3 - أننا لا نعرف مقاما مشهورا للإمام الصادق عليه السّلام في بلدتنا النجف الأشرف غير مقامه هذا سوى مقامه عند جده أمير المؤمنين ، وقد هدم أخيرا - كما أسلفنا - وذلك لتوسعة الحرم العلوي ، ومقامه الثالث في مسجد الحنانة كما ذكرناه آنفا .
4 - عمارة المقام الماثلة الآن ، وهي من سنة ( 1308 ه ) - هذا التاريخ على ما وجدناه مكتوبا على القبة - إلى عامنا هذا باقية ، احتوت هذه العمارة على مقامين ، مقام للإمام الصادق عليه السّلام وبجواره وبنفس البقعة مقام الإمام المهدي عليه السّلام ، وبالتأكيد أن طريقة بنائهما على هذا النحو ( أعني مقامين في بقعة واحدة ) هو امتداد لشكل العمارة السابقة ، وهي عمارة السيد بحر العلوم ، وبالتأكيد أن السيد بحر
هامش
( 1 ) أضواء على تاريخ النجف ، عن تاريخ الطبري 9 : 197 ؛ مقاتل الطالبيين : 156 .