تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في وادي السلام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
إن وجود هذا المقام وبقائه من زمن بعيد إلى الآن جاء من شدّة اعتناء الشيعة به وبالخصوص من قبل علمائهم ورواتهم المحدّثين ، فبعض أولئك رافق الإمام الصادق عليه السّلام عند زيارته لأرض النجف أو أثناء نزوله فيها ، فحفظوا منه إشارته إلى عدّة مواضع صلّى فيها الإمام وذلك لقدسيتها ، ومن تلك المواضع المقدسة هذا المقام الذي هو موضع منبر القائم عليه السّلام إذا ظهر ، ولاشتهار هذه المواضع التي أشار إليها الإمام الصادق عليه السّلام كقبر أمير المؤمنين عليه السّلام وموضع رأس الحسين عليه السّلام ، ولكثرة من صحبه من هؤلاء المحدّثين إلى النجف ، ولقرب مدينة الكوفة العلوية والمخصوصة بالتشيع ، إضافة إلى صلاة الإمام في تلك المواضع لا يمكن أن يضيع علينا ذكر مثل هذا الموضع مع أنها وصلت إلينا بالتلقّي المتسالم عليه يدا عن يد إلى أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام ، وممّا يصحّح نسبة هذا المقام إلى الإمامين الصادق والمهدي عليهما السّلام عدّة أمور رغبت أن أثبتها للتعرّف عليها عن كثب ، فما نثبته من صحة انتساب المقام للإمام الصادق عليه السّلام هو بعينه يشمل الإمام المهدي عليه السّلام ، وذلك لوحدة المكان المشتهر بنسبته إليهما ، فمما يصحح نسبته للإمام الصادق عليه السّلام هو : 1 - اشتهار هذا الموضع باشتهار الموضعين الآخرين اللذين أشار لهما الإمام الصادق عليه السّلام وهما موضع قبر أمير المؤمنين عليه السّلام وموضع رأس الحسين عليه السّلام في مسجد الحنانة في النجف الأشرف ، فلا يحتمل ضياعه باشتهار البقية .