تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في وادي السلام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وجاء في بعض الأخبار أن اللّه عزّ وجلّ يحب أن يعبد في الأماكن التي هي أمثال هذه الأماكن ، مثل المساجد ومشاهد الأئمّة عليهم السّلام ومقابر أولاد الأئمّة والصالحين والأبرار في أطراف البلاد ، وهي من الألطاف العينية الإلهية للعباد الضالّين والمضطرين والمرضى والمستدينين والمظلومين والخائفين والمحتاجين ونظائرهم من أصحاب الهموم وموزّعي القلوب ومشتّتي الظاهر ومختلّي الحواس ، فإنّهم يلجئون ( كذا ) إلى هناك ويتضرعون ويتوسّلون إلى اللّه عزّ وجلّ بصاحب ذلك المقام ، ويطلبون علاج أوجاعهم وشفاءهم ، ودفع شر الأشرار ، وكثيرا ما يجابون فيعود الذي ذهب إلى هناك مريضا مشافى ، ويذهب المظلوم فيرجع بظلامته ، ويذهب المضطرب فيرجع هادئ البال . وبالطبع فكلّ من يسعى أن يكون هناك أكثر أدبا واحتراما فسوف يرى خيرا أكثر . ويحتمل أن جميع تلك المواضع داخلة في جملة بيوت اللّه تعالى التي أمر أن ترفع ويذكر فيها اسمه عزّ وجلّ ، ومدح من سبّح الحقّ تعالى بكرة وأصيلا ، ولا يسع المقام تفصيلا أكثر من هذا . ب ) وقال في كتابه ( كشف الاستار ) المؤلّف في سنة ( 1317 ه ) بعد إيراده كرامة حدثت في هذا المقام ، في ( ص 206 ) ما نصّه : هذا المقام واقع في خارج سور البلد في غربي المقبرة المعروفة بوادي السلام ، وله صحن وقبة فيها محراب ينسب إلى المهدي عليه السّلام . . . إلى أنه قديم . وقد ذكر بعض علماء القرن الحادي عشر في جامعه الكبير قصة رجل كاشاني مريض قد آيس من مرضه فذهب إليه فرآه من غير أن يعرفه فشفاه ، ويعلم منها أنه كان في ذلك الزمان معروفا بالنسبة إليه .